طب وصحة

اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال

صورة , طفل , فرط الحركة , لعب الأطفال

إذا كان ابنك يعاني من فرط الحركة ونقص الانتباه وتشتت في الذهن والتركيز فكيف يمكن تشخيص حالته وما هي الاختبارات الطبية اللازمة لذلك وما هي أهم العلاجات.

أسباب فرط النشاط ونقص انتباه الأطفال

قالت “د. سماح جبر” رئيسة وحدة الصحة النفسية في وزارة الصحة الفلسطينية. يعتبر السبب في فرط النشاط ونقص الانتباه لدى الأطفال هو النمو العصبي لدماغ الطفل إلا أنه يمكننا ملاحظة بعض الأطفال الذين يعانون من حركة مفرطة وقلة انتباه لأسباب أخرى وفي هذه الحالة تكون هذه الأعراض مصاحبة لاضطرابات أخرى وليس متلازمة ADHD حيث يمكننا رؤية طفل ما بعد تعرضه لحادثة معين أو صدام ما فإنه قد يعاني من فرط حركة وتشتت انتباه ولكن هذه الأعراض تكون بمثابة أعراض لاضطرابات أخرى، أما متلازمة فرط الحركة وقلة الانتباه فهناك 18 عَرض 9 منها لها علاقة بقلة الانتباه و9 الأخرى لها علاقة بالحركة المفرطة والاندفاعية ويجب على الطفل أن يكون لديه 6 من أعراض قلة الانتباه أو الحركة المفرطة حتى يمكننا تصنيفه بأنه يعاني من متلازمة ADHD أو متلازمة فرط الحركة وقلة الانتباه بعيداً عن أي أعراض أخرى تتشابه مع أعراض هذه المتلازمة.

متى يتعرض الطفل لفرط الحركة وتشتت الانتباه؟

لفرط الحركة وقلة الانتباه أسباب خلقية يُخلق بها الإنسان وترتبط تلك الأسباب بنمو الدماغ ولكن أيضاً قد يتعرض الطفل عند نموه لعوامل بيئية قد تؤثر على تطور دماغه وتساهم في ظهور أعراض هذه المتلازمة حيث أن هذه المتلازمة لها أسباب جينية ووراثية وأخرى خِلقية بجانب أن هناك أسباب لها علاقة بنمو وتطور هذا الطفل الذي يعاني من فرط الحركة ونقص الانتباه طيلة الوقت.

وتابعت الدكتورة “سماح جبر” أما عن أعراض قلة الانتباه وفرط الحركة فمنها على سبيل المثال الاندفاعية المفرطة لدى الطفل مثل الجواب على السؤال بشكل سريع بجانب إمكانية الحديث مع الآخرين بصورة مندفعة أو متسرعة بالإضافة إلى الحركة المفرطة، كما أن الطفل قد يجد صعوبة في الجلوس وانتظار دوره ويعتاد على أن ينسى كثيراً ولا يتبع المهام بجانب أنه لا يستقر في وظيفة معينة وإنما هو دائم الانتقال من وظيفته بشكل سريع بجانب قلة الإنجاز لدى هذا الطفل الذي يكون دائم الصراخ وصنع المشكلات مع أبناء صفه بالإضافة إلى ظهور أعراض تلك المتلازمة بشكل واضح في البيت أو المدرسة على الجيل ما قبل 12 سنة.

علاج حالة فرط الحركة ونقص الانتباه لدى الأطفال

حتى الآن لا يوجد تدخل جراحي عليه دليل علمي لحل مشكلة فرط الحركة ونقص الانتباه وإنما يمكن علاج هذه الحالة التي يتعرض لها الأطفال عن طريق بعض الأدوية المختلفة والتدخل لتعليم الأطفال بعض المهارات التي تساعدهم على تطوير الذات وتنظيم الوقت مع العلاج السلوكي، مع ملاحظة أن النتائج تكون أفضل عندما يتعالج الطفل بالعلاج الدوائب بالإضافة إلى العلاج السلوكي والمعرفي كما أنه كلما صغر عمر الطفل كلما كان العلاج أسهل وذلك بمساعدة الأهل بكل تأكيد.

كيف تؤثر حالة فرط الحركة وقلة الانتباه على تعليم الطفل؟

يأتي اضطراب قلة الانتباه للطفل بصورة أكبر أو فرط الحركة بدرجة أعلى، فإذا كان لديه أعراض قلة الانتباه وقلة التركيز أعلى فهذا يؤدي إلى تحصيله العلمي بصورة سيئة ويجلعه متخلفاً عن باقي زملائه، ولكن إذا كانت لديه بعض الأعراض مثل الاندفاعية والحركة المفرطة فإن ذلك يؤثر على علاقاته الاجتماعية وتكثر مشاكله ويدافع عن نفسه بشكل عدواني ويقع في كثير من المشاكل واللوم وسط العائلة والمدرسة مما يستدعي ضرورة علاج هذا الطفل دوائياً وسلوكياً.

أما عن الآثار الجانبية للأدوية العلاجية لقلة التركيز وفرط الحركة فإنها تأتي حسب نوع العلاج أو الدواء ولكنها يمكن أن تتسبب في فقدان الطفل للشهية وألم في الرأس بالإضافة إلى العُزلة والحزن الذي يشعر به الطفل طيلة الوقت، ومن هنا تكمن أهمية سرعة المتابعة مع الطبيب المختلص الذي يحدد الجرعات المطلوبة لكل طفل على حدة.

الوسوم

poster



يمكنكم التواصل مع الكاتب عبر الايميل :

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق